الشيخ المحمودي
211
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
انظروا . فإن أنكرتم فأنكروا وإن عرفتم فأقرّوا ، حقّ وباطل . ولكلّ أهل . ولئن أمر « 1 » الباطل لقديما رجعت عليكم أموركم إنّكم لسعداء ، وإنّي لأخشى أن تكونوا في فترة . وما علينا إلّا الإجتهاد . قال أبو عبيدة : وروى فيها جعفر بن محمّد عليه السّلام : ألا إنّ أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم النّاس صغارا ، وأعلم النّاس كبارا . ألا وإنّا من أهل بيت من علم اللّه علمنا ، وبحكم اللّه حكمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم اللّه بأيدينا . معنا راية الحقّ . من تبعها لحق ، ومن تأخّر عنّا غرق . ألا وبنا تدرك ترة كلّ مؤمن ، وبنا تخلع ربقة « 2 » الذّلّ من أعناقكم ، وبنا فتح لابكم ، وبنا يختم لا بكم « 3 » . [ 503 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - المطبوع الباب الثالث : ج 1 ط مصر وخطبة أخرى له عليه السّلام : أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهواؤهم . كلامكم يوهي الصمّ الصّلاب . وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم . تقولون في المجالس كيت وكيت . فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد « 4 » . ما
--> ( 1 ) أمر : كثر ، وفي العقد الفريد : « ولئن كثر » وفي عيون الأخبار : « ولئن أمر . . . » . ( 2 ) الربقة : الحبل يربط في عنق الشاة . ( 3 ) انظر الخطبة في عيون الأخبار : ج 2 ص 236 وذكر أنّه خطبها بعد مقتل عثمان ، وجاءت أيضا في العقد الفريد : ج 4 ص 66 . ( 4 ) حيدي حياد : كلمة يقولها الهارب من الحرب . شرح المختار : ( 29 ) من شرح الإمام محمّد عبده على نهج البلاغة : ج 1 ص 73 ، وفي ط ص 69 . وللخطبة مصادر كثيرة جدّا يجد الباحث ذكر كثير منها في ذيل المختار : ( 284 و 312 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 469 و 540 ط 1 .